علي بن أبي الفتح الإربلي
450
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وخرج العبّاس بن ربيعة بن الحارث الهاشمي فأبلى ، وخرج إليه فارس من أصحاب معاوية فتنازلا وتضاربا ، ونظر العبّاس إلى وهن في درع الشامي ، فضربه العبّاس على ذلك الوهن ، فقدّه باثنين ، فكبّر جيش علىّ عليه السلام ، وركب العبّاس ، فقال معاوية : من خرج إلى هذا فقتله فله كذا وكذا . فوثب رجلان من لخم من اليمن ، فقالا : نحن نخرج إليه . فقال : اخرجا ، فأيّكما سبق إلى قتله فله من المال ما ذكرت ، وللآخر مثل ذلك . فخرجا إلى مقرّ المبارزة ، وصاحا بالعبّاس ودعواه إلى القتال ، فقال : أستأذن صاحبي وأعود إليكما . وجاء إلى علىّ عليه السلام استأذنه ، فقال له : « أعطني ثيابك وسلاحك وفرسك » . فلبسها عليه السلام وركب الفرس وخرج إليهما على أنّه العبّاس ، فقالا : استأذنت صاحبك ؟ فتحرّج من الكذب فقرأ : « أُذِنَ للَّذِينَ يُقاتَلونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصرِهِم لَقَدِيرٌ » « 1 » ، فتقدّم إليه أحد الرجلين فالتقيا ضربتين ضربه علىّ على مراق بطنه فقطعه باثنتين ، فظنّ أنّه أخطاه ، فلمّا تحرّك الفرس سقط قطعتين ، وعاد فرسه وصار إلى عسكر علىّ عليه السلام ، وتقدّم الآخر فضربه علىّ عليه السلام فألحقه بصاحبه ، ثمّ جال عليهم جولة ورجع إلى موضعه ، وعلم معاوية أنّه علىّ عليه السلام ، فقال : قبح اللَّه اللجاج
--> ( 1 ) الحجّ : 22 : 39 .